الجمعة، 30 نوفمبر 2018

التعليم العالي في عمان

بدأ الاهتمام بالتعليم العالي منذ مطلع النهضة ففي السبعينات أنشئت دائرة المعارف والتي كان قسم الابتعاث الخارجي من أهم أقسامها حيث كان يعتني بالكفاءات العمانية ويبعثها للدراسة خارج السلطنة إلى مختلف الدول الشقيقة والصديقة ليكون هؤلاء المبعوثون النواة التي خرجت عددا كبيرا من العمانيين ممن تقلد المنصب العليا وساهم في مسيرة التنمية والبناء وكان قسم الإبتعاث الخارجي هو النواة الأولى التي تأسست منها وزارة التعليم العالي.
ويحرص جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم في كثير من المحافل على التأكيد على أهمية العلم والمعرفة وضرورة متابعة مستجداتهما وأخذ الصالح المفيد وترك ما لا طائل من ورائه.
وخلال زيارة جلالته لجامعة السلطان قابوس لافتتاح مركز الجامعة الثقافي أشاد جلالته بالنهضة التعليمية التي تحققت في السلطنة ودور مؤسسات التعليم والبحث العلمي في الارتقاء بالنهضة التعليمية في السلطنة.
ولقد تجسد هذا الاهتمام بالتوجيهات السامية بزيادة الاستيعاب في مؤسسات التعليم العالي والبعثات الخارجية والداخلية وزيادة الدعم لطلبة الضمان الاجتماعي والدخل المحدود وما ذلك إلا إدراكا لأهمية العلم والتعلم في بناء الوطن والمواطن لحاضر ومستقبل منير، (.. لذلك أولينا التعليم عناية تامة فأنشئنا المؤسسات الحكومية التي تعنى بجوانب التعليم والبحث العلمي وفتحنا المجال أمام القطاع الخاص بل شجعناه وقدمنا له التسهيلات المناسبة والدعم المادي والمعنوي في هذا الشأن ليعمل القطاعان في إطار المشاركة الهادفة إلى تقديم أفضل المستويات التعليمية لأبنائنا وبناتنا وفق معايير الجودة العالمية).
يأتي التعليم العالي في أرقى سلم المراحل التعليمية، ويشمل كل أنواع التعليم الذي يأتي بعد التعليم المدرسي سواءً كان في الجامعات أو مؤسسات تعليمية أخرى، وللتعليم العالي دور بارز في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة على أعلى مستويات ليكونوا قادرين على المشاركة بفاعلية في دفع حركة التنمية في البلاد.
نظراً للتطور المتسارع على المستوى العالمي والمحلي، فقد أصبح إعداد أجيال من الشباب المتعلم والمؤهل على مستويات عليا ضرورة ملحة تفرضها متطلبات التنمية الشاملة حتى تتوافر للدولة كفاءات ماهرة قادرة على التعامل مع المتغيرات الدولية ومعطيات التكنولوجيا الحديثة، والمقدرة على التفاعل والاستفادة من كل المستجدات لإعداد جيل من الأكاديميين والباحثين والخريجين من ذوي المستويات التعليمية العليا لسد احتياجات السلطنة من الكوادر المتخصصة في المجالات كافة.
كرست الحكومة جهودها منذ بداية النهضة المباركة لتحقيق التوجيهات السامية لحضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم – يحفظه الله – لنشر التعليم بمختلف مراحله ومستوياته في كافة أنحاء البلاد.
وفي السبعينات وبداية الثمانينات اقتصرت الدراسات فوق الثانوية العامة على البعثات الدراسية الخارجية، والتي لعبت دورا أساسيا في تأهيل وتدريب الكوادر العمانية، وتم تنظيم عملية الابتعاث في تلك الفترة من خلال المراسيم السلطانية

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق